انتهى عام 2017 بإعلان العراق انتصاره على تنظيم “داعش” الارهابي، لكنه سيطر على الكثير من الأراضي المدمرة والركام المتداعي، مواجها أزمة النازحين الذين فروا من بيوتهم بعد احتلال “داعش” أراضيهم.
عائدون
في الرابع من كانون الثاني/ يناير 2018، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة 3.22 ملايين نازح إلى منازلهم مع نهاية 2017 وبالتزامن مع إعلان السلطات العراقية طرد “داعش” من كافة الأراضي العراقية، في حين أن هناك 2.61 مليون لا يزالون نازحين.
وكان نحو ستة ملايين، أي زهاء 15 في المئة من السكان غادروا منازلهم ولجأوا إلى مناطق أخرى منذ هجوم الإرهابيين عام 2014، وسيطرتهم على ثلث الأراضي العراقية.
وحسب المنظمة، فإن أقل من نصف مليون نازح عادوا إلى منازلهم في نهاية 2015، وفي 2017 عاد 1,85 مليون نازح.
وفي مطلع أيلول/ سبتمبر 2018، كانت سجلات المنظمة الدولية للهجرة تؤكد وجود أقل من مليوني نازح بقليل، وهو أدنى مستوى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
ملاحقة “داعش”.. القائمة الأولى
في الرابع من شباط/فبراير 2018، نشرت السلطات العراقية للمرة الأولى، أسماء 60 شخصا من أهم المطلوبين أمنيا بسبب انتمائهم لتنظيمات “داعش” والقاعدة وحزب البعث الذي كان يرأسه صدام حسين.
وتضمنت القائمة الأولى، 28 من ارهابيي “داعش”، و12 من قادة تنظيم القاعدة، و20 من قادة حزب البعث المنحل، إضافة إلى مناصبهم داخل التنظيمات، وبعضهم نشرت صورهم.
ولم يدرج في هذه اللائحة اسم زعيم “داعش” أبي بكر البغدادي، لكن السلطات نشرت قائمة جديدة بـ14 اسما جديدا كان هو على رأسها، ثم نائبه والرجل الثاني في التنظيم عبد الرحمن مصطفى القادولي، المعروف بـ “أبي علاء العفري”.
وضمت هذه القائمة تسعة عراقيين وخمسة من جنسيات عربية هم سعوديان وقطري وأردني ويمني.
إعمار العراق.. من الكويت
في الرابع عشر من شباط/فبراير 2018، حصل العراق في مؤتمر المانحين في الكويت على التزامات بقيمة 30 مليار دولار من حلفائه للنهوض مجددا بالبنية التحتية التي تعاني من الضعف الشديد.
وكان هذا المبلغ “نتج عن زخم واسع من مشاركة 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية و51 من الصناديق التنموية ومؤسسات مالية إقليمية ودولية و107 منظمة محلية وإقليمية ودولية من المنظمات غير الحكومية و1850 جهة مختصة من ممثلي القطاع الخاص”.
وأعلنت الكويت أنها ستقدم للعراق مليار دولار على شكل قروض وستقوم باستثمار مليار دولار آخر للمساهمة في إعادة إعمار البلد الجار.
رفع الحظر عن كردستان
في 13 آذار/ مارس 2018، قرر رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في كردستان أمام الرحلات الدولية، بعد ستة أشهر من الحظر، وبعد موافقة حكومة الإقليم على إخضاعهما لسلطة الحكومة الاتحادية.
وأكدت بغداد استعادة سيطرتها على جوازات السفر وتصاريح الإقامة في كردستان، إضافة إلى الرسوم الجمركية وعائدات الجمارك.
أولى الضربات في سوريا
في 19 نيسان/أبريل 2018، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن القوات الجوية العراقية شنت غارات على مواقع لتنظيم “داعش” في سوريا قرب الحدود العراقية.
وقال بيان صدر حينها إن الضربات كانت تهدف إلى التسريع في القضاء على التنظيم، بعد القضاء عليه في العراق.
الانتخابات للمرة الرابعة
في 12 أيار/ مايو 2018، توجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان في رابع انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003.
وخاض السباق نحو سبعة آلاف مرشح للفوز بـ329 مقعدا في البرلمان العراقي.
مقاطعة الانتخابات
في 13 أيار/ مايو 2018 كشفت المفوضية العامة للانتخابات أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 44,52 في المئة من أصل نحو 24,5 مليون ناخب فقط أدلوا بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.
وتعد هذه النسبة الأدنى منذ سقوط نظام صدام حسن عام 2003، إذ سجلت انتخابات عام 2005 مشاركة بنسبة 79 في المئة، و62,4 في المئة عام 2010، و60 في المئة عام 2014.
إعدام
بعد يوم من قرار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القاضي بالتنفيذ الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق “إرهابيين”، وبالتحديد في 29 حزيران/ يونيو، نفذت السلطات العراقية حكم الإعدام بحق 13 إرهابيا مدانا، بعد العثور على جثث ثمانية عراقيين كان خطفهم “داعش” وظهروا في تسجيل هدد فيه بقتلهم ما لم تطلق بغداد سراح “المعتقلات من التنظيم”.
وأعدمت السلطات العراقية شنقا 111 شخصا على الأقل في 2017، وفي 2018 بلغت حصيلة الإعدامات 44 مدانا.
اندلاع المظاهرات
في الثامن من تموز/يوليو 2018، اندلعت المظاهرات في محافظات العراق الجنوبية الغنية بالنفط احتجاجا على البطالة وتردي الخدمات وانتشار الفساد ونقص الخدمات، وذلك بعد إصابة الآلاف بالتسمم من المياه الملوثة.
وامتدت التظاهرات إلى مدن أخرى في جنوب البلاد، ثم امتدت إلى العاصمة بغداد.
وخلال أسبوعين قتل 14 شخصا في مدن متفرقة من البلاد، بحسب ما قال مسؤول في مفوضية حقوق الانسان العراقية.
انتخاب رئاسة البرلمان
بعد شلل سياسي لأكثر من أربعة أشهر، وبالتحديد في 15 أيلول/ سبتمبر، انتخب النواب محافظ الأنبار السابق محمد الحلبوسي، رئيسا لمجلس النواب، والذي كان مدعوما من تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري.
وبعيد ذلك، انتخب المجلس نائبا أولا للحلبوسي، هو حسن كريم، مرشح ائتلاف “سائرون”، والقائمقام السابق لمدينة الصدر.
رئيس ورئيس وزراء جديدين
في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2018، انتخب البرلمان العراقي المرشح الكردي الأكثر قبولا لدى بغداد برهم صالح (58 عاما)، رئيسا للجمهورية العراقية، وهو منصب فخري مخصص للأكراد منذ عام 2005، وشهد للمرة الأولى منافسة شرسة بين قطبي السياسة الكردية.
وبعد أقلّ من ساعتين من انتخابه، كلف صالح، النائب السابق لرئيس الجمهورية عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية.
جائزة نوبل للسلام
في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر، منحت جائزة نوبل للسلام للطبيب الكونغولي دينيس موكويغي والشابة العراقية ناديا مراد الضحية السابقة لتنظيم “داعش”، تكريما لجهودهما في مكافحة العنف الجنسي المستخدم “سلاح حرب” في النزاعات.
ولدى تسلمها جائزة نوبل للسلام طالبت ناديا المجتمع الدولي بتوفير حماية لشعبها والعمل على تحرير آلاف النساء والأطفال الذين لا يزالون في قبضة تنظيم داعش.
مصر
شهد العام 2018 في مصر العديد من الأحداث السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية التي شغلت الرأي العام هنا. وحظيت السياسة بنصيب الأسد من اهتمام المصريين، لا سيما الانتخابات الرئاسية التي أثارت الكثير من السجالات حول مدى تنافسيتها.
توترات في شرق المتوسط
وشهدت العلاقة بين أنقرة والقاهرة تجاذبات سياسية شديدة مع بدايات العام، ورأى محللون أنها قد تقود إلى مناوشات، وربما مواجهات عسكرية في منطقة شرق البحر المتوسط، خاصة وأن تركيا بدأت مناورات عسكرية قرب المنطقة الغنية بالنفط والغاز.
وتصاعدت الأزمة بعد أيام من افتتاح مصر لحقل “ظهر” الذي يعد أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط. وتبلغ احتياطيات الحقل 30 تريليون قدم مكعب، ويحتل مساحة 100 كيلومتر مربع.
وشكلت هذه التوترات حلقة من سلسلة مواجهات سياسية بين الدولتين بدأت بعد الإطاحة بجماعة “الإخوان المسلمين” من السلطة بمصر في 30 حزيران 2013. ورأت تركيا أنها صاحبة حق في الثروات الطبيعية الموجودة بمنطقة شرق المتوسط، والتي بدأت مصر في التنقيب فيها بعدما وقعت اتفاقية مع اليونان وقبرص.
حرب شاملة على الإرهاب
بدأت القاهرة في 9 شباط الماضي عملية عسكرية شاملة تحت اسم “سيناء 2018” شاركت فيها القوات المسلحة المصرية والشرطة وشتى أجهزة الدولة المعنية. وكان انطلاق العملية لافتاً للنظر، حيث استعرضت القوات الجوية والبحرية والبرية قدراتها في مشهد مهيب، وصف بأنه أكبر تحرك عسكري للجيش المصري منذ حرب 6 تشرين الأول من العام 1973 مع إسرائيل.
وبلغ استعراض القوة حداً جعل بعض المحللين يذهب إلى أنه يستهدف توجيه رسائل ضمنية إلى بعض القوى الإقليمية، لا سيما تركيا التي كانت قد بدأت مناورات عسكرية بالقرب من حقول الطاقة في شرق المتوسط، وقامت قطعها الحربية باعتراض سبيل سفينة تابعة لشركة “ايني” الإيطالية التي اكتشفت حقل “ظهر” العملاق.
لكن أغلب الخبراء المصريين اتفقوا على أن توقيت العملية مرتبط بشكل أساسي بتكليف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري الفريق محمد فريد، ووزير الداخلية (السابق) اللواء مجدي عبد الغفار، في 29 تشرين الثاني 2017، بالقضاء على الإرهاب خلال ثلاثة أشهر.
السيسي يفوز بولاية ثانية
مع انطلاق انتخابات الرئاسة المصرية للعام 2018 أثيرت حالة من الجدل حول مدى تنافسيتها، خاصة وأن المرشحين المحتلمين الأكثر قدرة على المنافسة خرجا بعيدا عن حلبة السباق الرئاسي مبكرا.
والمرشحان هما الفريق أحمد شفيق، الذي تراجع عن الترشح بعدما أعلن نيته المشاركة، والفريق سامي عنان الذي تم استدعاؤه للتحقيق وسجنه على خلفية إعلانه الترشح دون الحصول على إذن مسبق من القوات المسلحة، باعتباره ما زال على قيد قوة الاحتياط.
وأجريت الانتخابات في شهر آذار الماضي بين مرشحين اثنين، هما السيسي، الذي كان وقتها مازال في فترة ولايته الرئاسية الأولى، وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، الذي وصف بأنه “كومبارس” يضفى نكهة ديمقراطية على الانتخابات. وفي شهر نيسان أعلن فوز السيسي بنسبة 97 % من الأصوات.
مقتل إبيفانيوس
أحدثت واقعة القتل المروعة التي راح ضحيتها الأنبا إبيفانيوس رئيس دير الأنبا مكاريوس في وادي النطرون، في آب الماضي، صدمة كبيرة لدى الأقباط والرأي العام المصري. وبقدر الحيرة التي تركتها هذه الحادثة التي لم يسمع المصريون بمثلها من قبل، إلا أنها فجرت مفاجأة جديدة أثارت الدهشة والذهول والرفض في بعض الأحيان من قبل الأقباط.
مسلحون يهاجمون حافلة للأقباط
هاجم مسلحون حافلة تقل أقباطاً كانوا في طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل في محافظة المنيا، وأدى الهجوم إلى مقتل 7 أقباط وإصابة عدد آخر منهم. وتبنى تنظيم “داعش” الإرهابي الهجوم الدامي بعد ساعات قليلة من وقوعه.
اليمن
الحديدة جبهة رئيسية
في 13 يونيو/حزيران، شنت القوات الحكومية اليمنية مدعومة من التحالف العسكري السعودي الإماراتي هجوما على الحوثيين في مدينة الحديدة التي تشكل البوابة الرئيسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
وفي 18 من الشهر الجاري أعلن وقف لإطلاق النار بموجب اتفاق تم التوصل إليه في السويد وصادق عليه مجلس الأمن الدولي، ما سمح بإرسال مراقبين مدنيين للإشراف على سحب المقاتلين من الحديدة وتأمين العمل في مينائها.
بريطانيا
اتفاق بريكست
في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، صادق الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على اتفاق تاريخي لخروج المملكة من الاتحاد بعد مفاوضات شاقة استمرت 17 شهرا.
قضية سكريبال
في الرابع من مارس/آذار عثر على العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا فاقدي الوعي في سالزبري بجنوب إنجلترا بعد تسميمهما بغاز نوفيتشوك للأعصاب. ونقلا على الاثر إلى المستشفى في حالة حرجة لأسابيع عدة.
واتهمت لندن الاستخبارات العسكرية الروسية وأصدرت مذكرة توقيف أوروبية بحق روسيين يشتبه بأنهما نفذا العملية، لكن موسكو نفت أي ضلوع لها، وتسبب ذلك بأزمة دبلوماسية خطيرة بين موسكو والدول الغربية.
امريكا
ترامب ينسحب من الاتفاق مع إيران
في الثامن من مايو/أيار أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي وقع العام 2015 بين إيران والقوى الكبرى لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، وأعاد العمل بالعقوبات ضد طهران والشركات التي تقيم علاقات معها.
نقل السفارة الأميركية إلى القدس
في 14 مايو/أيار، افتتحت السفارة الأميركية في القدس في تكريس لاعتراف الولايات المتحدة بالمدينة عاصمة لإسرائيل، في حين شهدت مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة في ذلك اليوم مجزرة للجيش الإسرائيلي استشهد على إثرها ستون فلسطينيا.
قمة ترامب وكيم
في 12 يونيو/حزيران التقى الرئيس ترامب بنظيره كيم جونغ أون في إطار قمة بسنغافورة ووقعا وثيقة تعهد فيها الزعيم الكوري الشمالي بـ“نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية”، لكن المفاوضات حول البرنامج النووي الكوري الشمالي لا تزال تراوح مكانها.
عودة الديمقراطيين
في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني أعادت انتخابات منتصف الولاية مجلس النواب الأميركي إلى الحظيرة الديمقراطية، لكن الجمهوريين عززوا غالبيتهم في مجلس الشيوخ.
الانسحاب من سوريا
في 19 ديسمبر/كانون الأول أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب نحو ألفي عسكري ينتشرون في شمال شرق سوريا حيث يقاتلون تنظيم “داعش” إلى جانب تحالف كردي عربي. وأدى القرار إلى استقالة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس.
ترامب يزور القوات الأمريكية
في العراق
خيمت المخاوف الأمنية على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة إلى العراق، وتسببت في عدم عقد أي لقاءات مع مسؤولين عراقيين أثناء الساعات التي قضاها ترامب وزوجته ميلانيا والتقى خلالها جنودا أميركيين.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إن التباين في وجهات النظر بشأن عقد اللقاء تمت الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية بين ترامب وعبدالمهدي، مشيرا إلى أن السلطات الأميركية أبلغت القيادة العراقية بزيارة الرئيس قبل موعدها.
تركيا
اغتيال خاشقجي
اختفى الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، ونفت الرياض أولا اختفاء خاشقجي ثم أقرت بأنه قُتل وقُطّعت جثته داخل القنصلية في عملية نفذتها “عناصر غير منضبطة”، وأثارت الجريمة استياء دوليا وكان لها انعكاس سلبي كبير على صورة السعودية.
فرنسا
من قضية بينالا إلى أزمة “السترات الصفراء”
كان الرئيس إيمانويل ماكرون يتوقع أن يكون 2018 عام “الوئام وتماسك الأمة” الفرنسية، وكان مصرا على المضي قدما في برنامجه الإصلاحي الذي عرضه على مواطنيه خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2017. ولكن الأمور لم تسر كما رغب، فتفجرت قضية ألكسندر بينالا خلال الربيع لتمتد إلى الصيف، واندلعت أزمة “السترات الصفراء” في نوفمبر/تشرين الثاني لتهز مؤسسات الدولة وتهدد ماكرون و”الجمهورية الخامسة”.
بروز علامات الغليان الشعبي بعد مشروع إصلاح السكك الحديد
في شهر مارس/آذار، أطلقت حكومة رئيس الوزراء إدوار فيليب خطتها لإصلاح قطاع السكك الحديدية، ما دفع بآلاف العمال إلى الشارع. ورغم امتداد حركة الاحتجاج لغاية الصيف، فإن البرلمان أقر المشروع في يونيو/حزيران. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون ساعتها ينعم بثقة الشارع، ولكن أولى علامات “الغليان” الشعبي بدأت تظهر.
هل هي نهاية عهد “الحزب الاشتراكي”؟
دخل “الحزب الاشتراكي” الفرنسي مرحلة غير مسبوقة من التدهور بعد عام 2017 تميزت بتدني موقعه في المشهد السياسي وتراجع شعبيته إلى نسبة ضئيلة جدا. وفي هذه الظروف الصعبة، تم انتخاب النائب أوليفيه فور (50 عاما) على رأس الحزب في أبريل/نيسان، ليسعى إلى إنقاذ ما تبقى من إرثه المتبدد.