بقلم: ملاك الشاهر
تائهة وتمشي مسرعة والكل من حولها لها ناظرة
تسأل عن قاتِل ابنها ولا احد مجيبٌ لها
ضاربةٌ على رأسها وعويل هَزَ الصمت بصرخاتها
تمشي مع حشود من البشر، هنالك من يركض لأنقاذ روح، وهنالك من يسأل لمن تلك الروح ؟،دماءٌ تَسيل من رأس احدهم ،فوضى الهتافات ،احدهم يهدئ بها،والاخر يبكي على ما يرى،واحدهم يوثق ما جرى،والاخر طأطأ رأسهُ خجلا
نست وجع فقدان ابنها ربما !؟
فوجدت لكل بيت قصة ولكل مكان ذكرى
لكل زمان وحشة ولكل انسان منفى
لكن من سيشعر بي هنا وانا اركض ودموعي رافضة ان تنهال لأني رفضت ان اصدق
مشيت فسمعت نعم هذا ولدي فتألمت مشيت أكثر فسمعت احداهن تقول مات و هنا فقط استطيع البكاء فأن بكيت في بيتي ماذا سأقول ؟قُتل حبيب القلب!فصُدمت، يعود معي ولدي وهو في الكفن ،والأخر يستحظر الموت فيأتي اتصال من امه ولكن لا احد يجيبها سوى القدر
عندما تخضع البلاد للثورة ضدالجشع،الفساد،الحرمان هذا يعني ان نهيئ مقابل للحصول على المطالب والمقابل هو الدماء فكلما ارتفعت حصيلة الشهداء اقتربنا للنصر ولكن من اين نأتي بالدماء؟
كانوا يأخذون ولد من كل ام ومن كل عاشقة ومن اب ينتظر ان يعود ابنه ليفتخر
به انه من اصحاب الثورة ولكن لا شيء كان سوى الموت يلحق بنا ويحلق بنا
عدتُ بجثة ولدي وارسلت ولدي الأخر منظرنا بالنسبة للفاسدين يبدو ساخر
ولكن لا يهمنا شيء وفي كل صباح باكر نسمع اغنية" لسة فاكر"
فاكر من قتل الاحلام ولشعبه ناكر ويرى الدماء بحراً ويبقى سائر
فاكر الوجه الجميل الذي رحل وفاكر الحدث الشنيع الذي حل
يكتب لأنه لا احد يسمعه ويرسم لينقل السلام ويقرأ ليحدث ثورة فكرية ويخط خطوط مبعثرة ليروي الثورة بشكل جميل
في مكانٍ واحد يُزَف شهيد ويرقص الاخر على بعض الانتصارات الصغيرة ويبكي احدهم عن المستقبل المجهول ويركض مسعف لإيقاف الدماء وتصرخ طفلة من دون وعي ولكن الفوضى كانت تفوق تصور العقل حتى لم تخطر بال مخرج سينمائي لأنه ربما لو يمثل ما يحل في الواقع لشعرَ المشاهد بالمبالغة المفرطة ولكن حقيقة بعض الشعوب مرة !
مرة جداً