بقلم: فاطمة هادي احمد
نظرا للوضع الراهن وجلوس الجميع في منازلهم لابد ان نمارس دورنا العلمي في التوعية ونقدم ما لدينا من نصائح تتلائم مع الوضع الحالي الذي يعيشه المواطن العراقي وبخاصة في ظل الحجر المنزلي الاجباري لتلافي الاصابة بالوباء وساتناول الموضوع من مجال تخصصي...وبالعودة لعتبة المقال العنوان فان الاتزان النفسي والانفعالي هو قدرة الإنسان على التحكم فى انفعالاته المختلفة، فلا تظهر شديدة متهورة، بل تتسم بالهدوء والثبات، فى مختلف المواقف ولاسيما في الظروف الراهنة التي يمر بها الافراد داخل مجتمعنا وطريقتهم في التعامل مع فايروس (كوفيد 19) وظرف الحجر الصحي المرتبط به اذ نرى ان غالبية الافراد بدت عليهم مظاهر التوتر والانفعال اتجاه اصغر الأمور وهذا الامر يستدعي الى ان نعيد النظر في خلق الاتزان النفسي لذواتنا من اجل مواجهة هذه الضغوط والتعامل معها على انها مرحلة وقتية كسابقتها اذ إن الاتزان النفسي عادة يكون في موافق التوتر والانفعال الناتجة عن ردة فعل لظروف ضاغطة يواجهها الانسان في حياته اليومية ، اذ أن الاتزان النفسي سمة يتميز بها أصحاب الشخصيات القوية والنفوس الهادئة وغالبا ما تظهر فى أوقات الضغوط والأزمات وذلك لسبب في غاية الأهمية الا وهو ان الاتزان النفسي يحصن الانسان من الإحباط الذي يؤدي الى هلاك النفس البشرية وبالتالي الوصول الى مرحلة الخسارة المتمثلة بفقدان العديد من الجوانب المرتبطة بذات الانسان ومنها الصحة والتفاعل مع الافراد المرتبطين به في بيئته الداخلية والخارجية ، ويمكن لمن يرغب فى تحسين الاتزان النفسي لنفسه خاصة في الوقت الراهن عليه أن يقوم بهذه الأمور وهى:
ان يعزز الايمان بالله تعالى وان يتحلى بالصبر والثبات من اجل تجاوز الازمة الراهنة وأن يتصف بروح التقبل والتكييف للظروف المحيطة ويحاول تغيير نفسه للأفضل وكذلك ينمي مهارة توكيد الذات من خلال خلق تأكيدات إيجابية على سبيل المثال ان يؤكد لذاته على ان الازمة والظرف الحالي هي مرحلة سيتم تجاوزها مهما كان اذ ان التوكيد الإيجابي يعزز قوة الفرد بذاته وبالتالي التأقلم مع الضغوط.
وأن يتجنب الأنانية وحب الذات، وعليه ان يتحلى بروح التعاون والمساندة بشتى أنواعها مع افراد مجتمعه من اجل تجاوز الازمة اذ ان قيام الفرد بمثل هذه الأمور تجعله شخص يتحلى بروح التعاون والمسؤولية وبالتالي الامر الذي يخفف من وطأة الضغوط الناتجة عن الازمة. وقبل أن ينفعل عليه أن يفكر فى نتائج هذا الانفعال وهل هو على استعداد لتحملها أم لا. وأن يختبر ويتحقق من انفعالاته بدلا من الحكم المباشر على الأوضاع والظروف المحيطة.
يجب أن يتعلم كيفية التعامل بشكل إيجابي مع مختلف الحالات المزاجية التي يتعرض لها في حياته اليومية.
وعلى الانسان ان يدرب نفسه على الاسترخاء والهدوء النفسى والبدنى عندما يشعر أنه فى طريقه لأى انفعال نفسى سواء كان سلبيا أو إيجابيا. فكما نعلم ان لكل فرد مهارات وامكانيات فمن الممكن ان يستغل الفرد الظروف الناتجة عن الازمة في تعلم وتعليم أشياء جديدة تعود عليه وعلى افرد اسرته وعلى المحيطين به بالنفع. وفي الختام اقول للخلاص من الضغوطات النفسية ومن أجل التكيُّف عقلياً وعاطفياً مع الحجر الصحي أو قلة التواصل الاجتماعي؛ تواصل مع الآخرين افتراضيا عبر مواقع التواصل ، مارس الرياضة ونظم وقتك وقم ببعض الاعمال المنزلية غير الروتينة واقرأ الكتب ولا تاكل الا الطعام الصحي... وحاول ان تربي بعض الحيوانات الاليفة مثل السمك وغيرها لتنشغل بها واشغل نفسك بتطبيق بعض مهاراتك في الكتابة والحياكة والتصنيع والاعمال اليدوية وممارسة هواياتك او حاول الانخراط بدورات تدريبية عبر مواقع الانترنت وتعلم امور كنت ترغب بتعلمها ولكن لم يكن الوقت متاح لك فالان فرصتك بتعلم مثل هذه الأشياء وتطبيقها ربما... واستمع دائما للايجابين وابتعد عن نوافذ الاثارة والإشاعات التي تجلب الهم والسوداوية... وقل في نفسك دائما ان القادم أفضل بالتاكيد.سلمكم الله من كل سوء وبعد عنكم كل هم. وان شاء سنعبر هذه الازمة لضفة الامان بتعاون وتكاتف الجميع لاننا نعول على شخصية الفرد العراقي لعبور هكذا ازمات.