JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

کَبت


بقلم: زينب حيدر
أنا حقاً لا أعلم ما الفرق بينَه وبين بَقية البشر نعم لا
أنكِر أن الحُب يجعلنا نُقدّس من نُحبهم ونضعُهم في مكانِِ مُخصصِِ لهُم فقط، تقربياً هُم يُمثلون جُزءاً عظيماً منا و يَسكنون في موطِن لنا و لَهُم وَحدنا كوّنِاهُ خصيصاً لهُم
 نترُك خَيباتنا داخِل أكُفّهم و نضَع مَشاعرنا أمانَة عِندهم و نَمضي بعيداً
أمامهُم نكون مُجردّين من كُل الوجوه الزائِفة التي نخرُج بِها إلى العالَم نكونُ نحنُ كَما نبدو مِن الداخِل ، نتَعرّى مِن مَلابس الحياة المُملة والبائسة و نَعيش معهُم بِـ إرتياح بالِغ  لا نَشعُر بتفاقُم الضيق لا نَشعُر بِـ شيء سوى شعور عَميق بالإنتِشاء ..
أوووه لَحظة ..
لقَد انحَرفتُ عن مسارِ الحَديث
 نعم ماذا كُنت أقول!
أجَل كُنت أحدثكُم عنه ..
هو ..
الذي أحبّه ، و أُحِب حديثه ، صَوته ، نظراتُه اللّطيفة
كلامَه المُطمئِن الذي يِرحني دائماً
أراهُ مُختَلفاً جداً لا يُشبه أحَد وكأنهُ يُشبه الصباح الذي تُشرق فيِه الشمس بخجل وتُغرد العصافير فيِه برقةِِ وتتساقط قطرات الندى على الأرض لِتنمو من بينها حُقول الحُب أو رُبما لأنّي أحبّه فقَط!
لكِن أظُن أن هُناك شَيء ما يحدُث خِلاف ما يحدُث في الحُب عادَة كما ذكرتُ أعلاه كُلما قابلتهُ أصابُ بدوارٍ غَريب وشعور غريب أطرافي تتجمّد بطريقَة مُخيفة كأنني سأموتُ بعد دقائِق  و أنفاسي تُحبَس ، رُبما لأنني أشعُر أن الأوكسجين يقِل جداً بقُربِه أهذي بطريقَة غير مَفهومة  تَتربص العباراتُ عَلى أطرافِ شفتَيّ لكِنّها لا تُطلَق إلَى الخارِج أبداً  تظلّ عالِقة على عَتبة اللسان  تحجبُها الشفاه  و يُسكِتها الخجَل !
يوماً ما ،سأذهَب به إلى مكاننا المُفضل خلَف شجرة الكَستناء، نستَد على خشبها المتين وأقُص عليِه
حكاياتي الخيالية التي تُجعلَه يضحك مِل قلبِه وأتورد أنا ويتسِع العالم بعدها
تُشبهنا هذه الشجرة
أقصد تُشبِه حُبنا في جذوره القوية وبصلابة الشعور ..
و أنا مَعه ، تَأخُذ أشكال الأشياء مُنحى آخَر و ذُعرِ يزيد أخافُ أن أتفوّه بِـ شيء لا يُحبه أقلَق أن أؤذيه بِكلامي أكرَهُ أن أزعِجهُ في الأوقاتِ التي ينشَغل فيها عَنّي ..
في الحقيقة ، أخافُه بقدر ما أحبّه!
بكلمة واحدة منهُ انا أحصل على أفضل عناق في العالم
بكلمة فقط انا اتجرد من كُل شيء..
أظُن ، أنّها طريقة غير إعتيادية للحُب  أو رُبما هي الحَقيقة السائدة  إلّا أننا نُخفيها داخِل جُيوب النُّصوص المُبهجة عَن الحُب ، و نتظاهَر أن العلاقَة تسير عَلى ما يُرام  لكِنّ أعيننا تقول غَير ذلك!
على العموم لا ضرر إن قُمنا بِـ تقبل الحقيقة  سَنعتادالأمر و يُصبح الوضع عادياً لا يُخيف ..
و بَعد ..
إنّي أختنِق بِه ، و أحبّه في الآن ذاتِه ..
لكِن لا بأس ..
لازِلت أحبّه ، شَاء القَدر أم أعَرض ذلِك
reaction:
author-img

الخطى

صاحب الامتيازمتخصص في قسم: كل الاقسام مؤسسة الخطى للثقافة والإعلام | مؤسسة اعلامية ثقافية تقدم خدماتها من اجل تطوير المجتمع العراقي في مجال الثقافة والاعلام تأسست على يد عدد من الشباب الاكاديمي العامل في الوسط الثقافي والاعلامي.
تعليقات
    الاسمبريد إلكترونيرسالة