توقع الأستاذ في كلية الحرب الأميركية روبرت فارلي أن تندلع حرب عالمية ثالثة في خمسة سيناريوهات، كان الربع الأخير من عام 2019 حافلا بالنشاطات العسكرية في مناطق مختلفة حول العالم، كان آخرها المعارك الدائرة في ليبيا .
وتطرح التطورات الأخيرة توقعات حول ما قد تؤول إليه الأحداث عام 2020، فيما وضع موقع “ناشيونال إنترست” الأميركية طرحا جديدا ممثلا في إمكانية اندلاع حرب عالمية ثالثة، ووفقا للموقع، توقع الأستاذ في كلية الحرب الأميركية، روبرت فارلي، أن تندلع حرب عالمية ثالثة في خمسة سيناريوهات تجمع أطرافا عدة، يقول فارلي في مقاله إن هناك حربا ذات وتيرة منخفضة تدور بين إسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر في الشرق الأوسط، حيث تقوم إسرائيل بشن غارات على أهداف إيرانية في المنطقة ..
خلال العام الماضي، تصاعدت وتيرة الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة لمستوى غير مسبوق، وكان آخرها عندما سحبت الولايات المتحدة قواتها في سوريا، وقامت تركيا بعدها بإطلاق عمليات عسكرية في المناطق التي تركزت فيها القوات الكردية، ثم قامت واشنطن لاحقا بتهديد أنقرة بعقوبات، وقال فارلي إن الخلاف تصاعد حتى وصل إلى درجة تهدد استمرار حلف الناتو، لكن لا يتوقع الباحث الأميركي أن تحاول تركيا مصادرة الأسلحة النووية الأميركية في قاعد إنجرليك بتركيا، ويوجد نحو 50 قنبلة نووية أميركية من طراز B61 في قاعدة إنجرليك العسكرية جنوب تركيا.
لكن، بسبب فشل أردوغان في تقسيم القضايا، فإن مشاكل أخرى بين أنقرة وواشنطن قد تدفع بالتوتر إلى حافة الصراع، وبالطبع ستكون روسيا حاضرة، بحسب ما يتوقع فارلي.
في جانب اخر من الصراع في مناطق العالم ، أصدر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتقليص نفوذ واستقلالية السلطة في كشمير وسياسات منح الجنسية في باقي أنحاء الهند، ما أدى إلى رفع وتيرة الخلاف مع باكستان مرة أخرى بعد فترة من الهدوء.
ويرى فارلي أن مزيدا من الاضطرابات المحلية في الهند قد تعطي باكستان (أو المجموعات المتطرفة داخل باكستان) فرصة أو مسؤولية التدخل في الهند بشكل ما.
ورغم أنه ليس مرجحا أن تبدأ المعركة بهجمات عسكرية تقليدية، فإن الأمر قد يشمل هجمات إرهابية إما في كشمير أو في مناطق أخرى حول العالم تتضمن مصالح هندية، وفي حال حدوث ذلك، فإن مودي قد يجبر على الرد.
وبالنظر إلى تقارب العلاقات الصينية الباكستانية وسط علاقات متنامية بين الهند والولايات المتحدة، فإن هذا الصراع قد يكون له نتائج كارثية دولية، بحسب فارلي.
وفي شبه الجزيرة الكورية، رغم ارتفاع الآمال بخصوص الوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في 2018، إلا أن المشاكل الداخلية في كلا البلدين حالت دون أن يتوصل الطرفان لاتفاق.
وبينما تأمل إدارة ترامب في الوصول لاتفاق مع بيونيانغ، إلا أنه لا يبدو بأن لدى كوريا الشمالية نية في تلبة عروض الرئيس الأميركي. بالأخص مؤخرا، عندما توعدت كوريا الشمالية بتقديم هدية كريسماس، والتي خشي كثيرون داخل الولايات المتحدة من أن تكون اختبارا لصاروخ بالستي أو نووي.
لكن، في حال ما قررت كوريا الشمالية إجراء اختبار نووي باستخدام صاروخ باليستي عابر للقارات، فإن إدارة ترامب قد تشعر بالحاجة للتدخل بقوة، كما يرى الباحث الأميركي.
بحر الصين الجنوبي، يقول فارلي إن العلاقات الأميركية الصينية تقف عند نقطة محفوفة بالمخاطر، وبينما يتوقع أن يساهم اتفاق تجاري في خفض التوتر بين البلدين، فإن تنفيذه يظل موضع سؤال.
وقد لجأت الصين إلى تقليص بعض من مشاريعها البحرية بسبب الصعوبات الاقتصادية، فيما أدى تقليص ميزانية وزارة الدفاع الأميركية إلى تهدئة الطموحات الخاصة ببناء السفن.
وفي ذلك الوقت عملت الصين على تأكيد علاقاتها مع روسيا، تزامنا مع خلافات واجهتها الولايات المتحدة مع كل من كوريا الجنوبية واليابان، أقرب حلفائها في تلك المنطقة، وفقا لفارلي.
ويرى الباحث الأميركي، أنه في مثل هذه الظروف، فإنه من غير المرجح أن يخاطر أي من الطرفين الدخول في صراع، لكن رهان ترامب خلال رئاسته على المواجهة مع الصين، قد يغريه بتصعيد الموقف في 2020.
من جانبه، يواجه الرئيس الصيني شي جين بينغ، اضطرابات داخلية في بلاده، سواء في الصين نفسها أو في إقليم شينغيانغ. ولذلك فإن كلا الطرفين لديهم حوافز للتصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، والذي قد يتحول لمواجهة عسكرية في مناطق مثل بحر الصين الجنوبي أو بحر الصين الشرقي.